يومية

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

إعلان

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

11 مايو 2014 - 22.16:03

ذكرى ..


:بس أسكتوا ما أبي أسمع ولا صوت واللي ب تتكلم راح أنقصها خمس درجات !!..


لقد أسمعت إذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ..


لم تزدهم كلماتي إلا إصرار وعنادا ..استمروا هم في محادثتهم الجانبية ..


وأعدت محاولتي في إسكاتهم .."بس بنات الله يعافيكم أسكتوا" ..


فجأة تحول الفصل الذي كأنه لجة إلى الصمت ..لم أستغرب أنا من صمتهم فلقد كان للغصة التي سكنت حلقي..وتحول نبرتي من الانفعال إلى البكاء دورا في صمتهم.. 


سألت إحدى الطالبات "يوه أبلة أش فيك "؟؟!!..


زممت شفتي أمنع شهقاتي من شق طريقها وقلت :ما فيني شيء بس أنتم أسكتوا ويا ليت تحلون الواجب اللي أعطيتكم إياه !!..


انكبوا على كتبهم وكراريسهم ..


بينما أنا وقفت أنوي الخروج من الفصل ..فلا أريد أن تفضح ملامح وجهي مشاعري التي تكونت داخلي ..


مسكت أكرة الباب وأنا أقول "عشر دقائق وأنا راجعة ما أبي أسمع ولا صوت "..


خرجت من الفصل أسحب جسدي ..وساقتني أقدامي إلى الساحة الخالية من الطالبات والمعلمات فالكل مشغول بحصته ودرسه ..


وجدتُ نفسي في المكان المخصص لتجمع الشلة أيام ما كنا ندرس أنا ودلال ورحاب .. كيف صارت الدنيا بهم ..من كان يتوقع أن يأتي يوما ونفترق ..


أسندت ظهري على الجدار وأغمضت عيني فلقد كان لي مع هذا المكان ذكرى ..


هنا خبأنا المرآة والمشط وقنينة العطر حتى لا تطالها يد المعلمات أثناء تفتيش مباغت ..


هنا بكت دلال حينما مزقت معلمة اللغة الانجليزية رسائل الإعجاب التي ترسلها لها .. مزقتها بصفاقة ووقاحة ووبختها بعنجهية أمام حشود الطالبات ..


ألم يكن بوسعها نصحها وتوبيخها وتوجيهها بطريقة أفضل ..


ألا تبحث عن مواطن الفراغ في جوانب روحها وإشباعها حتى لا تنحرف أو تبحث طريقا أخر أكثر ضررا ..


ألا تبا لقلوب هذه المعلمات القاسيات تبا لهم ..


أبلة أمل ..أبلة أمل ..


كان صوت أبلة هدى المراقبة كفيل بأن يوقظني من ذكرياتي ويعيدني إلى أرض الواقع ..


تنهدت وقلت :هلا أستاذة هدى ..


عقدت ما بين حاجبيها وهي تقول :سلامات بنات ثالثة أول يقولون أنك تعبانة أش فيك !!..


وقفت وأنا أنفض الغبار العالق ب تنورتي ..تخطيتها وأنا أقول :ما في شيء ..عن أذنك تأخرت على البنات ..


وتوجهتُ إلى فصلي وسددتُ درب ذاكرتي 
[email protected]


Admin · شوهد 123 مرة · 2 تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://asmm.ahlablog.com/Aaa-aIaaE-b1/DsNi-b1-p4.htm

التعاليق

هذا التعليق وضع من طرف: اوديهات [ زائر ]
جميل تأملت فيها كثيرا أنها الذكريات التي لن تنتهي
بمسراتها وأحزانها وألامل يجدد فينا العزم لنمضي في طريقنا رغم جراحنا
جميل ما تكتبين اتمنى ان أقرأ لك المزيد
مشكورررررررررة
   02/01/2015 على الساعة 03.15:52
هذا التعليق وضع من طرف: أريج الطهر [ زائر ]
جميلة جدًا .. يعطيك العافية .. أسلوب رائع في السرد .. بوركتي

نفع الله بك الإسلام و المسلمين .. و استعملكِ فيما يُرضيه .. يا رب ..
   27/08/2014 على الساعة 16.47:16

وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)


المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)