يومية

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

إعلان

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

26 يونيو 2014 - 22.36:21

كل الأحزان أنت ،، متخم بجراح ليست لي

كل الأحزان أنت ..!
يقولون مع كل إطلالة فجر جديد أمل مشرق أضحك من أولئك المتفائلون الحمقى ..
حطت الطائرة البائسة رحالها في أرض المطار ..
أحشر جسدي في معطي الأزرق الطويل ,, وألف عنقي بإشارب ملون ,, وأجر حقيبتي خلفي ..
أجيل نظراتي في المطار عليّ أبصرك ,, أرى العائدون معي في رحلتي يلتف حولهم أحبائهم وأقربائهم ولا أجدك بينهم ..
أضم معطفي إليّ وأهرول إلى البوابة الخارجية وكأن ماردًا يطاردني يريد أن يستبد بي ..
أهرب منهم ومن منظرهم الذي أشعل فتيل الحنين داخلي ..
غريبة أنا بينهم ,, مرآهم أثر بي ,, ولكنني فعلًا غريبة عنهم ,,لا أجدني بينهم ,,لا أحد على هذه الأرض يعرفني ..
سواك ..
شبحك يطاردني في المدنية ,,أستقل سيارة الأجرة ولا أصف له مسكني ..
فقط ذكرياتي وشبحك من يحتلون ذاكرتي ,,وطيفك متعلق في أهداب عيني ..
سئم السائق البائس مني حين طال بنا الطريق ولم يستقر بنا مكان ..
سألني أين وجهتي ..
ورحت أصف له بيت أهلي ..
حاولت أن أنأي بنفسي عن من حولي حتى لا يعرفوا قصتي معك فيفتضح أمري ..
وكما يقال دائما لا أحد يحس بالأبناء إلا أمهاتهم ..
كانت أمي قريبة مني بشكل لا يوصف ..
وعرفت سري من كثرة شرودي ,,,,,,,,,,,, وحزني ..
حالتكِ هذه لابد أن خلفها رجل ..
فأصمت وابتلع غصصي وأهاتي ..
وتبدأ أمي رميك بسهام دعواتها الغاضبة ..
فأصيح بها /كفى أمي ,, أرجوكِ كفى ..
وأجثو عند قدميها أرجوها أن تكف دعواتها عنك كيلا تصيبك إحداها بأذى ..
فتهز كتفيها بلا مبالاة وتقول لي ناهرة :لا شأن لي بكِ أنتِ التي ستتجرع ألم الفراق ولوعته ..
وتمضي أيامي كئيبة وتزداد حالتي سوءًا ..
أستاء من هجرانك ومن قطيعتك ومن شحك بمشاعرك ..
وفي حالة يأسي وغضبي أزفر دعوات وشتائم من لساني أنعتك بها ,, ولا يؤّمن قلبي عليها ..
لا يطاوعني قلبي مهما قسوت عليك أو جمدت مشاعري ,, يلين ويرهف عندما يشعر بطيفك يحوم حوله ..
نهرتني أمي مرة إلى متى ستضلين هكذا وأنتِ تتوسلين حنان ذاك الغريب ..
وتكونين خانعة وذليلة له ..
أغريب هو ..أصار غريب ..
أرأيت تعنتك أمي بالغريب ..
فجأة أصبحت غريبًا عني ..
متى كنت غريبًا عني حتى تلازمك هذه الصفة ..
أراضٍ أنت ؟!,, أيعجبك حالي وحالك ..
إلى متى هذا الشقاق والبُعاد ..
أراضٍ أنت عن هذا الحزن الذي يسكنني ..
أيروق لك حزني وبؤسي ..
لم يعد بي طاقة لتحمل مزيدًا من الحزن ..
فقد اكتفيت منه ..
وتركت مرارته لك تتجرعه أنت
في حين لو قررت العودة إلى مرابعي !.
 يتبع ..
^
^

 متخم بجراح ليست لي !
حينما تكون ممتلئ ..
تحمل في صدرك آلاف الآلام والأحزان ..
لا يستوعبها قلبك الصغير ..
ولا تتحملها هذه المدينة الكبيرة التي تعيش فيها ,, ولا مبانيها الضخمة التي تحتل زواياها ..
يعتصرك الألم حد أللا حد ويعتريك الهم ..
ومن حولك لاهون في حياتهم ودنياهم ..
ولا يشعر بك أحد!
لا أدري ماذا أريد ..
حائر أنا ووحيد وتائه ..
أسير في هذه المدينة ..
أجوب طرقاتها وأتسكع في شوارعها ..
بقدمي أدهس أوراق الشجر اليابسة ..
وأصوات خشخشتها يقرع قلبي كأجراس الكنيسة البعيدة ..
ولا شيء يستهويني ..
أو يغريني للبقاء أكثر .. 
أراهم يهرولون إلى الكنيسة أيام الآحاد ..
غريب أنا بينهم لا أنتمي إلى دينهم ولا إلى بلادهم ..
قدري من وضعني بينهم ..
ما إن يعبرون أمامي حتى أرى سهام نظراتهم ترمقني كما يرمق السهم من الرمية ..
نظراتهم تكفي عن مئة سؤال واستفهام ..
يتعجبون مني  ومن طريقة لباسي الشاذة التي تختلف عن لباسهم ..
لا أشاركهم شعائرهم ولا طقوسهم وأتخلف عن الحضور معهم ..
أحن إلى تلك الروح التي تسكنني ..
أبحث عنك ،، وعن طيفك ،، وعن كل شيء يُذكّرني بك .. 
ويزورني الأرق والسهاد كلما زارني طيفك ..
يُخيل إليّ إنكِ تسألين نفسك ما الذي يدعونني للبقاء هنا ..
ولِمَ لا ألحق بكِ ..
بربكِ أخبريني ..
كيف لي أن أتخلى عن مكانًا ضمّنا واحتوى ذكرياتنا !،.
أتأمل وجوه المارة أتفحصها جيدًا ..
ثم أتجاهلها ..
كما أتجاهل دعوتهم للبقاء معهم ومشاركتهم أكلهم وشربهم وأحاديثهم وشعائرهم وأفراحهم ..
صرتُ أكره الغرباء وأفر منهم ..
تتعلق بقدمي طفلة تناغي ,, تستجديني أن أحملها فأركلها دون رحمة ..
ودون أن ألقي نظرة عليها خوفًا من أن رأى في ملامحها بعضًا منكِ ..
ما الشبه بينكِ وبينها ..
أظنكِ تسألين ..
لا يوجد بينكما أي شبه ولا أي رابط أنتِ في شرق وهي في غرب ..
لكنني بعدما هجرتيني صرتُ أرى وجهكِ في وجوههم ..
وطيفكِ في ملامحهم ..
فكيف لي أن أنساكِ ..
أو كيف لي ان أعود بكِ إلى حِمامي ..
لماذا نأيتِ بنفسكِ عني ..
ما الذي غيركِ ..
لم يكن صراعنا الأخير الأول والوحيد ..
اعتدتِ أنتِ على نزغي وعلى حماقتي ..
ما الجديد في الأمر ..
أول مرة تريني أتناول طعامًا مع إحدى زميلاتي ..
أثار غيرتك مرآنا في المطعم ..
أم ساءتك منظر يدي تحتضن كفها بعد انتهاء لقاءنا ..
أتغارين عليّ من جميع النساء أم منها هي فقط ..
أخبرتكِ سابقًا هي مجرد زميلة ..
وأنتِ القلب والروح وكل شيء ..
فبعد رحيلكِ ومغادرتك إياي ..
غادرني كل شيء جميل ..
وعشش الهم في روحي ..
وصار الحزن ملاذي ..
بعدما أودعتيه صدري ..
تمت
11/أغسطس 2013
[email protected]  

Admin · شوهد 111 مرة · تعليق 1

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://asmm.ahlablog.com/Aaa-aIaaE-b1/sa-CaAIOCa-AaE-aEIa-EINCI-aiOE-ai-b1-p7.htm

التعاليق

هذا التعليق وضع من طرف: اوديهات [ زائر ]
اه جميل انتقاء الكلمات ممتاز
والاسلوب اجمل مما توقعت وأنا اطالع القصة
اسأل الله أن يزيدك رفعة وعلواا
جميل ما تكتبين
تحية وتقدير
   01/01/2015 على الساعة 18.45:20

وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)


المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)